الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
311
كتاب الأربعين
ولا وجه لرفض جميع تلك الأدلة المتعاضدة واطراح تلك الأخبار المستفيضة بمجرد خبر واحد مرسل ، وقد حققنا هذه المسألة في رسالة مفردة . ومن أصحابنا من وافق على كون ولد البنت ابنا حقيقة ، ولم يوافق على استحقاق الخمس ، وهو اللائح من الشيخ الشهيد في اللمعة ، فإنه في كتاب الخمس منها اعتبر الانتساب إلى هاشم بالأب ( 1 ) ، وفي كتاب الوقف قال : إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ، ومعلوم أنه مبني على كون ابن البنت ابنا حقيقة ، كما صرح به شيخنا الشهيد الثاني في شرحها ( 2 ) . ومن أراد الوقوف على تحقيق الحال والإحاطة بالأقوال ، فليرجع إلى رسالتنا المشار إليها . جوهرة فاخرة : نقل حجة الاسلام أبو علي الفضل الطبرسي - عطر الله مرقده - في تفسيره الكبير عن ابن أبي علان ، وهو أحد أئمة المعتزلة أنه قال : ان كون المراد بالأبناء في الآية المذكورة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يدل على أنهما ( عليهما السلام ) كانا مكلفين ، إذ المباهلة لا يجوز الا مع البالغين ( 3 ) . وهو في غاية الغرابة ان أراد ما هو الظاهر من كلامه من بلوغهما ( عليهما السلام ) في تلك الحال ، كما فهمه عنه حجة الاسلام عطر الله مرقده ، لاتفاق أهل التواريخ والسير على أنهما حينئذ غير بالغين ، وقد صرح بذلك جمع من الأصوليين ، منهم الإمام الرازي في المحصول ، وجماعة من مختصري كلامه .
--> ( 1 ) شرح اللمعة 2 : 80 - 82 . ( 2 ) شرح اللمعة 3 : 184 - 185 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 452 - 453 .